ابن هشام الأنصاري

30

شرح قطر الندى وبل الصدى

[ خطبة المولف ابن هشام ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال الشيخ ، الإمام ، العالم ، العلّامة ، جمال المتصدّرين ، وتاج القرّاء ، تذكرة أبي عمرو ، وسيبويه ، والفرّاء ؛ أبو محمد عبد اللّه بن يوسف بن عبد اللّه بن هشام الأنصاري ، فسح اللّه في قبره : الحمد للّه رافع الدّرجات لمن انخفض لجلاله ، وفاتح البركات لمن انتصب لشكر إفضاله ، والصلاة والسّلام على من مدّت عليه الفصاحة رواقها « 1 » ، وشدّت به البلاغة نطاقها « 2 » ، المبعوث بالآيات الباهرة والحجج ، المنزّل عليه قرآن عربيّ غير ذي عوج ، وعلى آله الهادين ، وأصحابه الذين شادوا الدّين ، وشرّف وكرّم . وبعد ، فهذه نكت حرّرتها على مقدّمتي المسمّاة ب « قطر النّدى ، وبلّ الصّدى » رافعة لحجابها ، كاشفة لنقابها ، مكملة لشواهدها ، متمّمة لفوائدها ، كافية لمن اقتصر عليها ، وافية ببغية من جنح « 3 » من طلاب علم العربية إليها . واللّه المسؤول أن ينفع بها كما نفع بأصلها ، وأن يذلّل لنا طرق الخيرات وسبلها ؛ إنّه جواد كريم ، رؤوف رحيم ، وما توفيقي إلّا باللّه ، عليه توكّلت وإليه أنيب « 4 » . ص - الكلمة قول مفرد .

--> ( 1 ) الرواق - بكسر الراء ، بزنة الكتاب - أصله بيت كالفسطاط ، وقيل : هو سقف في مقدم البيت . ( 2 ) النطاق - بكسر النون - ما يشد به الوسط كالحزام ، وقيل : شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها عليها فترسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض ، وليس له حجزة ولا نيفق ( الموضع المتسع منه ) ولا ساقان ، وجمعه نطق بزنة كتب . ( 3 ) البغية : الحاجة والطلبة ، وجنح : مال . ( 4 ) أنيب : أرجع .